تمنت في بداية مشوارها الفني ان تصبح معروفة، وقطعت وعداً على ذاتها بأن تثبت نفسها في الخطوة التالية...
لم تكن تخال ان يكون لديها معجبون يترقبون خطواتها ويلاحقونها من مكان الى آخر وأن تمتلىء مدرجات حفلاتها بالناس...
احترفت الغناء لانها تحب الفن ولم تكن غايتها شهرة او مالاً او نجومية... انما تحقيق الذات.
ميريام فارس الموهوبة قلباً وقالباً حلت ضيفة علينا وإلتقيناها في حوار تأرجح بين اجابات ديبلوماسية حيناً وجريئة حيناً آخر.
"باللوك" الذي ارتبط بها اي "الفنانة صاحبة الشعر المجعد" اطلت علينا، ومن هذه النقطة انطلق حوارنا معها.
الشبكة: هل تشعرين بأنك اصبحت اسيرة "اللوك" الذي انت عليه?
ميريام: شعري المجعد بات بمثابة ميزة خاصة بي، وقد عرفني الناس من خلال هذا اللوك، حاولت اخيراً تغيير تسريحتي ارضاءً لمختلف الاذواق، لكن مزيّن شعري يصرّ على ان ابقيه على حاله.
الشبكة: حافظت السيدة صباح على لوك واحد لتسريحتها طوال مسيرتها الفنية ولم تغيّره.
ميريام: عندما التقيت الفنانة الكبيرة صباح نصحتني بأن ابقى على طبيعة شعري، وأظن ان هذه الانسانة العظيمة تعي تماماً ما تقوله.
الشبكة: بما أننا نتحدث عن السيدة صباح، حاولت فنانات في الآونة الاخيرة اداء عمل مشترك معها آملات ان تشكل هذه الخطوة دافعاً لشهرتهن. هل طرح عليك المشروع?
ميريام: لا... السيدة صباح فنانة عظيمة، واذا فكرت في التعاون معها فسيكون ضمن عمل مختلف عما قدم. يعجبني صوتها، لانها عندما تؤدي اغانيها تعبّر عن حالات متنوعة، ونكتشف من دون مشاهدتها ما اذا كانت تتدلل او تضحك... وتجسد مشاعرها في الاغنية. تسحرني هذه الفنانة.
الشبكة: أديت في برنامج "ستوديو الفن" اغاني للسيدة نجاح سلام. لمَ لم تحاولي تجديد بعضها ضمن عمل خاص?
ميريام: لا أحب اعادة توزيع الاغنية ولم أفكر يوماً في الامر. اؤدي اغاني الفنانة نجاح سلام في حفلاتي.
الشبكة: هل حاولت ان تبرزي قدرات صوتك في ختام اغنيتك المصورة "ناديني" عندما غنيت مقطعاً منها من دون موسيقى?
ميريام: في الحقيقة، المخرج أمير كريدية اقترح علي هذه الفكرة لانه وجدني (على حد تعبيره) من الفنانات النادرات اللواتي يجدن الرقص والغناء باحتراف في العالم العربي. واراد ان يوصل ما شعر به الى الناس. شخصياً، احببت اسلوبه في العمل وأظن ان رسالته قد وصلت الى المشاهدين.
الشبكة: حصلت على جائزة عن الرقص الشرقي في صغرك...
ميريام: منذ صغري احب الرقص والغناء، والموهبتان في داخلي ونميتهما بالدراسة.
كنت واثقة بأنني سوف اغدو فنانة حين اكبر فقلت في نفسي: اذا مارست الرقص فلن استطيع الغناء، اما اذا غنيت فسيكون باستطاعتي ابراز موهبة صوتي وموهبة الرقص التي اتمتع بها. بالنسبة الي يستحيل ان اغني من دون ان ارقص. الشبكة: نعلم ان والدتك وشقيقتك قريبتان جداً منك. هل تتمتعان ايضاً بمواهب فنية?
ميريام: ورثت عن والدتي موهبتي الرقص والغناء.
الشبكة: وأنت تشبهينها?
ميريام: هي أجمل مني. أذكر ايضاً ان شقيقتي التي تكبرني سناً كتبت لي احدى اغاني البومي الاخير، وهي "حقلق راحتك" التي سأصورها قريباً على طريقة الفيديو كليب، وهي تلقى اعجاباً كبيراً من الناس.
سأروي لكم كيف ولدت هذه الاغنية. خطر في بالي نوع موسيقى مصرية قديمة، وعندما سافرت الى مصر اقترحت على الملحن محمد رحيم الفكرة، فقال لي بدوره ان لديه فكرة موسيقى ايضاً، فاستكملها بفكرتي وكان اللحن. أما عن موضوع الاغنية، فكنت أرغب في معالجة موضوع الفتاة التي تشعر بالظلم من معاملة حبيبها وتريد التعبير عن نفسها (الذي اقترحته شقيقتي الصغرى)، واذ بشقيقتي الاخرى تجسّد هذا الموضوع بصورة شعرية فاجأت الملحن، فاعتقد ان كاتب الاغنية من الجنسية المصرية لخصوصية الكلمات المختارة. الشبكة: يبدو أنك تسعين الى تعزيز جذورك في مصر من خلال اعمالك?
ميريام: الحمد لله انني نلت اعجاب الجمهور العربي عموماً والمصري تحديداً، في وقت حاول كثيرون دخول السوق المصرية ولم يفلحوا.
عندما قدمت اغنية "أنا والشوق" (علماً انني غنيتها بين اللهجتين اللبنانية والمصرية)، لقيت استحسانهم وقيل عني انني "داليدا الثانية". الشبكة: "ناديني" هو اسم العطر الثاني الذي تطلقينه بعد "أنا والشوق". هل سننتظر منك ألبوماً كاملاً من العطور?
ميريام: (ضاحكة) بعدما عرف عطر "أنا والشوق" رواجاً كبيراً، احب محمود سعيد صاحب العطر ان يعيد التجربة معي، فكان هذا العطر الجديد. وتجدر الاشارة الى ان العطر الاول ما زال رائجاً وتبث اعلاناته ونسبة مبيعاته عالية.
الشبكة: في أية مرتبة بين الفنانات تصنفين نفسك اليوم?
ميريام: ان احداً غير قادر على تقييم ذاته. قرأت كتاباً يوماً وأحببت فيه قولاً مفاده: "إنت مش إنت، أنما انت الناس بيعرفوا مين إنت". الشبكة: هناك كتاب آخر في مضمونه: عندما يعرف الانسان ذاته يصبح قادراً على معرفة ما يريد... ميريام: أعرف نفسي جيداً وقد أكون في نظري "شايفة" حالي ومش مصدقة"، يجذب بعضهم فنانة فئة اولى وآخرون فئة ثانية... الاذواق تختلف بين انسان وآخر. الشبكة: من هم الفنانون الذي تترقبين أعمالهم? ميريام: اتابع الكل من دون استثناء وأراقب اصداراتهم والجو العام للاغنية، لكنني لا اؤمن بموضة الاغنية، وخير دليل على ما أذكره انني حين طرحت اغنية "ناديني" كانت موضة الاغنية الكلاسيكية رائجة. الشبكة: لم تكوني راضية عن نتيجتك (في المرتبة الخامسة) في برنامج "ستوديو الفن". واحياناً يتلقى الانسان صدمات في حياته اما تدفعه الى تحدي ذاته واثباتها واما تترك فيه اثراً سلبياً وتعود به الى الوراء. ماذا عنك?
ميريام: تلك الصدمة استمرت اقل من 24 ساعة، علماً ان النتيجة شكلت اقوى صدمة تلقيتها في حياتي. ولكنها في الوقت ذاته كانت حافزاً لانجح واستمر ولا سيما وسط الدعم الذي لقيته والمديح الذي كيل لي قبل اعلانها. ان اللجنة بكامل اعضائها اعتبرتني نجمة. ما زلت احتفظ بالمقالات التي خصتني بها "الشبكة"... كل هذه الامور شكلت لي الميدالية.
الشبكة: او تعتقدين ان مؤامرة كانت تحاك ضدك?
ميريام: ليس الى هذا الحد، ومن أكون لتحاك مؤامرة ضدي? الحمد لله الناس والصحافة انصفوني واشخاص من الوسط الفني وخارجه تابعوني واعطوني حقي. الشبكة: هل تعتبرين "ستوديو الفن" نقطة سوداء في حياتك? ميريام: ابداً، انما هو نقطة انطلاقتي.
الشبكة: من أخذ بيدك بعده?
ميريام: كل من ساهم ولو بنسبة ضئيلة جداً في انطلاقتي له فضل عليّ. الشبكة: وجان صليبا احدهم? ميريام: طبعاً، لكن لا اسمح لاحد بأن يدعي بأنه صنعني ولا لاحد سواه. اصلاً يستحيل على انسان ان يصنع انساناً آخر، انما هناك مجموعة عوامل تصنع الفنان الى جانب ما يتمتع به اصلاً. الشبكة: ماذا تعني لك الصحافة? ميريام: قبل ان ادخل عالم الفن كنت اسمع بعضهم يقول: على الفنان ان يرضي الصحافة ولم أكن افهم ما تعنيه الصحافة. عندما دخلت المجال بقيت اكثر من سنة ونصف السنة اقرأ كتابات خالية من النقد عني الصحافة ساهمت الى حد كبير في نجاحي لانها انصفتني. الشبكة: كيف تكون ردة فعلك عندما تقرأين نقداً سلبياً عنك? ميريام: اذا كان النقد بناء أكون سعيدة بقراءته، أما اذا كان لمجرد النقد، كما حصل أخيراً عندما شبهوني في فيديو كليب "ناديني" بشاكيرا وبريتني سبيرز وكريستينا اغيليرا... في حين هن لا يشبهن بعضهن، فأين المنطق في هذا النقد? هذا النقد لا اعيره اهتمامي. الشبكة: من بدايتك كنت تسعين للنجاح، اليوم وقد نجحت ماذا بعد? ميريام: كنت اتمنى ان اصبح معروفة ولم أكن اخال ان احظى بهذه النسبة من المعجبين الذين يتتبعون خطواتي ويلاحقونني من مكان الى آخر وان تعج مدرجات حفلاتي بالناس... الحمد لله على كل شيء.
اليوم اصلي دائماً لربي وأطلب منه ان يبعد عني الغرور والتصنع... لأنني اكره هذه الصفات.
الشبكة: غالباً ما يكون الهدف من الفن المال، النجومية أو...
ميريام: (مقاطعة) ولا حتى الشهرة، كل تلك الامور لا تعنيني، ما يهمني تحقيق ذاتي لانني ولدت وفي بالي الفن فقط. انا أقل انسانة في العالم يعنيها المال. الشبكة: علام ترتكز علاقتك بالآخرين?
ميريام: في بداية مشواري الفني لم أكن أجيد المسايرة، بل كنت اعبر بصدق وعفوية عن ردات فعلي. لكن عملاً بنصيحة مدير اعمالي غسان الشرتوني، تغيرت نحو الافضل بعدما شعرت بأنني أحاسب على كل كلمة او تصرف اقوم به، فصرت أحاول ضبط انفاسي. لم أفكر يوماً بالمصلحة في علاقتي مع الآخرين.
الشبكة: لو دخلت مكاناً عاماً ولم يعرفك احدهم، هل تنزعجين?
ميريام: عادي، اقول له: لا شك في انك لا تشاهد التلفزيون (ضاحكة). الشبكة: لِمَ تخفي الفنانة حبها?
ميريام: لانه "بيتسمى عليها" كل شخص تتعرف اليه وتكثر الثرثرة حول علاقتها به. كونوا واثقين بأن الرجل الذي سأرتبط به سيقلبني رأساً على عقب، وبالتالي سيبدو واضحاً على ملامحي أنني مغرمة.
الشبكة: سمعنا أخيراً عن علاقة حب تجمعك بأحد الممثلين المصريين، ما صحة هذا الخبر?
ميريام: (مازحة) بصراحة لم اعرف هوية الممثل الذي اتهمت بأنني مغرمة به. الشبكة: سمعنا ايضاً عن خطوات سينمائية ستقدمين عليها.
ميريام: كل اسبوع ينسبون الي فيلماً... أحب عالم السينما ويراني الكثيرون ممثلة جيدة، لكنها خطوة صعبة وبحاجة الى التفرغ والدراسة. الشبكة: هل يزعجك ان لا تتم استضافتك في بعض البرامج الحوارية? ميريا: لا، لانني ربما اعلم السبب الذي يمنعهم من استضافتي، كأن لا يحبني مثلاً معدّ البرنامج او القيّمون عليه. الشبكة: هل تحصلين على حقوقك من شركة Music Master التي تنتمين اليها? ميريام: هي آمنت بي ولا انكر فضلها علي.
الشبكة: هل تتمنين الانضمام الى شركة "روتانا"?
ميريام: "ان احداً لا يتمنى دخول شركة كبيرة مثل "روتانا" لكن لا يسعني الا ان أكون وفية للشركة التي حضنتني... وبعدها لكل حادث حديث. فليس لمجرد ان احصل على عرض مغرٍ اترك Music Master. الشبكة: ختاماً، اين ستكونين في عيد الفطر المبارك? ميريام: في البحرين.
الشبكة: ورأس السنة?
ميريام: في عمان.
حاورها: الياس حداد - هدى قزي - زلفا رمضان - جوسلين نصر
تصوير: بشارة الشايب