الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين .... سيدنا وحبيبنا وإمامنا .... رسول الشفاعة ... محمد عليه الصلاة وأتم التسليم ... أما بعد
إخواني وأخواتي الأعضاء الأكارم بشبكة ومنتديات سراج :_
مر العدد الأول من ملحق المجلة , ولله الحمد حاز على إعجاب من قبل الإدارة والأعضاء ......... مما إستوجب السير قدما وإتمام العدد الثاني من الملحق .
أتمنى أن ينال إعجابكم .... ويحوذ على إهتمامكم .... ولعل فيه الفائدة للجميع
بعون الله سأبداء بطرح محتوى الملحق لهذا الشهر -------> ملحق مجلة سراج العدد ( 2 )
]::[ فيــضٌ مــــن الــــرحــــمــات ]::[
ما هي الأخلاق؟
الأخلاق جمع خلق، والخلق هو صفة راسخة في النفس تدعوها إلى فعل الخير أو فعل الشر كالشجاعة والجبن والظلم والعدل والكرم والبخل...الخ، وبهذه الصفة يمتاز الانسان عن سائر المخلوقات إذ أن ما سوى الانسان لا يدرك قيمة هذه الصفة ولا يهتم بها بل لم يؤهله الله تعالى للتحلي بها، من هنا صح القول أن الأخلاق قيمة إنسانية.
الأخلاق هدف الأنبياء:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "عليكم بمكارم الأخلاق، فإن الله عزَّ وجلّ بعثني بها".
وقال أيضاً: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على أن الأخلاق الكريمة هي الهدف الأسمى لبعث الأنبياء (عليهم السلام)، وقد جاء السابقون منهم ببعض هذه الأخلاق وجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليتمم ما نقص منها ويبيّن ما لم يبيّنه من سبقه من الأنبياء.
وإذا كانت مكارم الأخلاق هدف الأنبياء فمعنى ذلك أن تكامل الإنسان هو الهدف الأسمى من خلقه لا يكون إلاَّ بواسطة التحلّي بهذه الأخلاق، ولهذا بعثهم الله تعالى ليبيّنوها للناس وليطبقوها أمامهم ليكونوا مُثُلاً عليا ونماذج حيَّة يقتدى بها، وقد بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أعلى رتبة من رتبة التكامل الإنساني بأخلاقه السامية حتى استحقَ مدح الله تعالى بقوله: "وإنَّك لعلى خلق عظيم".
الأخلاق أساس الأسلام:
هدف الإسلام كدين من الأديان السماوية أن يبني الإنسان من جميع نواحيه، فشرَّع لأجل ذلك أحكاماً ووضع قوانين وتوعَّد من خالفها بالعقوبة ووعد من وافقها بالأجر والثواب، كل ذلك من أجل أن يحمله على التحلي بالقيم السامية والأخلاق الفاضلة، فالعمل بالأحكام الشرعيَّة يشكّل الحد الأدنى من هذه الأخلاق، هذا الحدّ الذي لا يمكن التهاون به والتسامح في تركه، وبلوغ هذا الحد يؤسس لقيام عملية البناء الإنساني والتكامل البشري من خلال التحلّي بالأخلاق الكريمة التي تركت دون رتبة الإلزام الشرعي لكي يطلبها الإنسان من تلقاء نفسه رغبة في الوصول إلى مقام العبودية الحقيقيَّة لله تعالى وخلافته في الأرض، ونيل الأجر الجزيل والثواب العظيم على تطوعه هذا، وفي هذا الميدان يتفاضل البشر شرفاً وخسَّة وسمواً وضِعةً، فمن بلغ أعلى مراتبها بلغ درجة الكمال كالنبي واله (عليه السلام) ثم الأدنى فالأدنى.
تهذيب النفس وسيلة الكمال:
قرر علماء الأخلاق أن عملية التكامل لا يمكن لها أن تنطلق في طريقها الصحيح إلاَّ من خلال تهذيب النفس وتصفيتها من شوائبها أولاً ثم تزيينها بمكارم الأخلاق ومحاسن الطباع، وهذا ما يستلزم المرور بمرحلتين:
- المرحلة الأولى :مرحلة التخلي
حيث يترك فيها المرء ما علق فيه من خبائث الطباع ورذائل الأخلاق، وذلك ضمن عملية ترويض للنفس وقهرها وتطهيرها من الأدران والأوساخ المسماة بالصفات المهلكة.
- المرحلة الثانية: مرحلة التحلي
وهي عملية إعادة بنائها من جديد على ضوء ما جاء به الأنبياء والأئمة المعصومون (ع)من الدعوة إلى التطبّع بطباع فاضلة وتزيينها بمكارم الأخلاق المسمَّاة بالصفات المنجية.
تهذيب النفس جهاد أكبر:
وتهذيب النفس عملية صعبة في حد ذاتها لأنها تتطلب بذل جهد كبير لمخالفة الرغبات والشهوات وقسرها على تحمل المشقَّات والتضحيات، وهو خلاف ما تميل إليه النفس البشرية بطبعها، فكان السالك العامل على ترويض نفسه أشبه شيء بمن يجدف مركبه بعكس التيار، ولهذا كان بذل هذا الجهد جهاداً، بل هو جهاد أكبر كما عبَّر عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حينما خاطب جماعة من أصحابه كانوا في سريَّة وعادوا منتصرين: مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر.
فقيل له: يا رسول الله، وما الجهاد الأكبر؟ فقال: جهاد النفس.
قال أمير المؤمنين ? في نهج البلاغة: "وأيم الله يميناً استثني فيها بمشيئة الله لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوماً، وتقنع بالملح مأدوماً ولأدعنَّ مقلتي كعين ماءنضب معينها مستفرغة دموعها".
كلمة إلى جيل الشباب
أخي الحبيب .. أختي الحبيبة :__
إن الإنسان في الدنيا كمسافر يقصد الوصول إلى مقصد معين، والإنسان الصالح والعاقل هو من يبحث عن أسمى الأهداف والمقاصد والتي هي في نظر الإسلام سعادة الاخرة والفوز برضوان الله وجناته الواسعة.
فما علينا إلاَّ السعي وراء هذا الهدف المقدّس والإبتعاد عن كل ما يسبب لنا الانحطاط ألى أسفل درك من الحضيض والذي ينتج عن الميوعة والإنحراف والتفسخ الخلقي الذي يصيب مجتمعاتنا في هذا العصر، وبالخصوص جيل الشباب.
فالعاقل هو الذي لا يلوِّث أذياله بأي ذنب، ويظل متحفظاً من أي إنحراف في سلوكه، فالرجال العظماء والذين كانوا ولا يزالون مفاخر الإنسانية جمعاء في كل عصر لم يحصلوا على تلك المنزلة إلاَّ لأنهم عاشوا عيشة طاهرة منزّهة من الدنس، فالفضائل والكمالات لا يمكن أن تتفق مع الذنوب.
ومن يريد الوصول إلى أوجّ الكمال والعظمة الروحية، عليه أن يتخلى عن ميولاته اللامشروعة وشهواته وأهوائه التي تقف في طريق تكامله.
يقول الإمام عليه ?: "إنَّك لا تدرك ما تحب إلاّ بالصبر عما تشتهي".
والخطوة الأولى في هذا الطريق للتعرف على المناهج الأخلاقية السليمة والصحيحة أن نتبّع منهج الأنبياء والرسل الذين ميّزوا لنا محاسن الأمور من مفاسدها، ووضعوا لنا السنن والاداب وأخبروا بالمصالح والمفاسد، وساروا بأنفسهم في هذا الطريق فاستحقوا المقام الرفيع عند الله، فواجبنا حينئذٍ هو اتباع خطواتهم، وقد قال الله تعالى في ذلك: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" الأحزاب/21.
والأدلاء بعد الأنبياء هم الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وبعدهم العلماء العاملون بعلمهم الذين يتبّعون الأنبياء وأمة الهدى (عليهم الصلاة واتم التسليم) ويتحدثون عن الله والاخرة، وليس في قلوبهم حبّ الدنيا. ولا أدنى تعلق فيها.
التوقيع
الله
فليتك تحلو و الحياة مريرة وليتك ترضى و الأنام غضاب
وليت الذى بينى و بينك عامر وبينى و بين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هيناً وكل الذى فوق التراب تراب
أولاً: أن يضع الزوج يده على مقدمة رأس الزوجة والدعاء لها: قال صلى الله عليه وسلم: " إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليأخذ بنصايتها وليسم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه " [رواه البخاري].
ثانياً: يستحب للزوجين أن يصليا ركعتين معاً: لما روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا دخلت المرأة على زوجها يقوم الرجل فتقوم من خلفه فيصليان ركعتين ويقول: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في، اللهم ارزقهم مني وارزقني منهم، اللهم اجمع بيننا ما جمعت في خير وفرق بيننا إذا فرقت في خير " [أخرجه الطبراني وصححه الألباني].
ثالثاً: ينبغي أن يقول الرجل حين يأتي أهله: (( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا )). قال صلى الله عليه وسلم: " فإن قضى الله بينهما ولداً لم يضره الشيطان أبداً " [رواه البخاري].
رابعاً: اجتناب الأوقات والمواضع المنهي عنها، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " [رواه أصحاب السنن الأربعة والنسائي وصححه الألباني].
خامساً: الوضوء أو الغسل قبل النوم والغسل أفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة لا تقربهم الملائكة، جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوف والجنب إلا أن يتوضأ " [أخرجه أبو داود وحسنة الألباني].
سادساً: النية في النكاح، ينبغي لهما أن ينويا بنكاحهما إعفاف نفسيهما عن الحرام فإنه يكتب لهما صدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: " وفي بضع أحدكم صدقة! " قالوا يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ " قالوا: بلى، قال: "فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر " [رواه مسلم].
سابعاً: تحريم نشر أسرار الاستمتاع لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها " [رواه مسلم].
ثامناً: استحباب الوليمة، لقوله صلى الله عليه وسلم لعبدالرحمن بن عوف: " أولم ولو بشاة " [متفق عليه].
تاسعاً: وجوب إجابة الدعوة، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فيأتها عرساً كان أو نحوه، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " [رواه البخاري].
عاشراً: استحباب الدعاء للمتزوجين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تزوج الإنسان قال: " بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما على خير " وفي رواية: " في خير " [قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم]. ولايجوز التهنئة بقوله: بالرفاء والبنين(1) لأنها من تهنئة الجاهلية وقد نهى الرسول عنها.
الحادي عشر: الغناء والضرب بالدف، ويجوز له أن يسمح للنساء في العرس بإعلان النكاح بالضرب على الدف فقط والغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور، لقوله صلى الله عليه وسلم: " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف " [أخرجه النسائي والترمذي، قال الحاكم: صحيح الإسناد]، أي أنه يجوز للنساء فقط بشرط الضرب بالدف فقط ولا يكون على ألحان الأغاني الماجنة ولا كلماتها.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
ملاحظة :_ كذلك لا يجوز الدعاء بقولك: (( منك المال ومنها العيال )) لأن ليس فيه دعاء لله بالبركة في الزوجين، واستغنى عن ما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
التوقيع
الله
فليتك تحلو و الحياة مريرة وليتك ترضى و الأنام غضاب
وليت الذى بينى و بينك عامر وبينى و بين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هيناً وكل الذى فوق التراب تراب