عندما يموت الوالد ........ السند والطود المنيع لعاتيات الزمان يولد اليتيم في اعماقنا ونشعر بمرارته
ولا تستوعب حواسنا ان كلمة ........أبي .........قد لفها الثرى واننا غير قادرين على رؤيته وسماع
صوته والتغني بمناداته ليل نهار ......تماماً كالأطفال نحـــــــــــــــــــــــــــــــتاج لمن يشرح لنا هذا
النوع من الحدث..........مهما كنا كباراً فإحساسنا بآبائنا يبقى طفوليا في اعماقنا لا يكبر مهما...
كبرنا ولا يضعف وهجه بمرور الايام وعندما نفقدهم نصبح مثل قافلة تاهت في صحراء قاحلة بعدما
فقدت قائدها ودليلها.........عندما يرحل الاب تسقط جميع الاقنعه ونرى حينها الوجه الحقيقي للبشر
ونعترف على انظمة المجتمع الانساني الحديث.........فنكشف عالما جديداً قاسيا وموحشا وذا اعراف
وقواميس جديده..........وكلما توالت صفحات الايام كلما اوغلت الوحشه في حياتنا وصرنا كالتلميذ
الذي يسترجع بذاكرته مادرسه خلال العام الدراسي اثناء تأديته لاختبار نهاية العام نيافر دائما
إلى الماضي كي نستلهم ما كانو يقومون به وهو بيننا ننعم بوجودهم....واحساس طاغ بالوحده
في دواخلنا يلفنا ليل نهار ولا نجد طمأنينه لقلوبنا او سكينة لفرائضنا سوى التبتل الصادق لله
ودعوات دامعه للمولى عز وجل ان يرزق آباءنا الفردوس الاعلى من الجنه احياء واموات...........
مهما حاولت الاقلام ان تكتب فلن تصف عظم حق الاب ومصيبة فقده......فليسارع كل انسان ....
كبيرا كان او صغيرا كي يلزم والده ويقدم له كل انواع البر والمعروف لانه بااااااااب من ابواب
الجنه مفتوح لكل انسان في هذه الدنيا يغلق بموتــــــــــة
أحــمــد الــقــيــســـــي