بعضُ القلوب بارد .. يجفل حين يداهمه الدفء على حينِ غفلة وبعضها منتفخُ الأوداج فارغْ .. ينكمش عند أول سهمِ ضوءٍ يصيبه وكِلى الـ بعضينِ في السخف سواء ! الغريب أن الأمل يتحدّث كثيرا .. ولكننا لا نصغي ، وهذه ليست مشكلةَ الأملِ على كل حال
)___(
ما قيمةُ الحياة إذا كانتْ متاحةً للجميع ؟! نحن ، نخاف الموت ونوصِدُ دونه ألفَ باب وباب .. نستعيذ منه في اليوم مليونَ مرة ، لكننا لا ندرك أنه يلفظنا من فمه بكلّ ما أوتيَ من امتعاض وقرف، وهم ، يستقبلونه عند المعابر ويمدّون له الجسور ، ولا يعدمون حيلة في استجدائه من السماء أن أمطري موتاً .. الموتُ موهبة .. لا يُؤتاها إلا من كانت لديه القدرةُ على الحياة والعيش ، ولا يملكها إلا المثابرون الأمواتُ أمثالنا لا يموتون ! المضحك في الأمر أننا نحنّطهم كلّ مرة في مرثية أو ننعيهم من على منبر -لم نقصده البتةَ لأغراض نبيلة-
سينهضُ الوطن هناك .. وربّ الكعبة سينهضْ
)___(
الـ ماما أمريكا حنونة جدا ، تحبّنا وقلبها علينا والله! أفعالها نبيلة .. يكفي أن تراها وهي توزع القُبلات على الجميع ، تبتسم للمشاهدين وتوقع للمعجبين قَرَصاتُها من تحت الطاولة : تأديب .. مجردُ تأديب ، والتأديب "فعل" نبيل.. على مدار الساعات تمتلئ الشاشات بتصريحاتِ مسوخٍ عربية "عاقّة" مُجازة من أكبر معاهد الثرثرة برتبة امتياز! سحقاً لأحرفٍ لا تكون بقدر جرعاتِ المرارة التي نحتسيها كل تصريح .. حتى أن المرارة باتت عادية المذاق لدينا ، أكتشفُ لتوّي أننا نعاني جميعا من مرض السُّكَر والسَّكْر معا! معدلاتُ الفشل مرتفعة في أفعالنا ، فاشلون –نحن- بنجاحٍ منقطع النظير
)____(
ليس هناك من أقواسٍ ولا رماحٍ ولا يحزنون .. كلّ ما في القضية أني وددتُ أن أكتب هذا الصباح ولم أفلح .. تفيض الكلماتُ من فمي ولكني أعجز عن صياغتها مجرد أمنية/وسوسة تافهة .. سألقيها خلف ظهري وسأطلب من الرصيف أن يتكفّل بسحقها جيدا ، ولن أعيد الكرّة .. إن كنتم لابدّ وقارئون ، فاقرؤوا البياض المتناثر بين الأقواس
______________
بالمناسبة ، وعلى ذكر الأقواس والاستطردات ، لديّ صديق عزيز مغرم بالأقواس أهديه هذا القوس الصباحي