اليكم مقتطفات عن شهر الخير وعن اهل الخير وعن اعمالهم
لا تقراو فقط بالله عليكم
تدبروا ما كانو فيه وما نحن فيه !
واليكم بعض العبادات وكيف كان حالهم معها
شهر القرآن:
كان الامام الشافعي في رمضان يختم القرآن60 مرة ..أي فبـ اليوم ختمتين!! وكان الامام احمد يغلق الكتب ويقول هذا شهر القرآن.. وكان الامام مالك بن انس لا يفتي ولا يدرس في رمضان ويقول هذا شهر القرآن..احتضر احد السلف فجلس ابناءه يبكون فقال لهم: لا تبكوا فوالله لقد كنت اختم في رمضان في هذا المسجد عند كل سارية 10 مرات ..وكان في المسجد 4 ساريات..اي ختم 40 مرة في رمضان..
كان بعض السلف الصالح يحيي ليله بقراءة القرآن فمر عليه احد تلاميذه..فسمعه يردد "ان الذين ءامنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا" فأخذ يكرر الآية حتى طلع الفجر.. فذهب اليه تلميذه بعد صلاة الفجر وسأله عما رآه..فقال له: استر علي ما رأيت.
فقال استره عليك مادمت حيا ..ولكن اخبرني بخبرك.
فقال: عندما كنت ارددها نازل قلبي الود الذي بين العبد وربه..فأخذت أتلذذ بذلك الوداد..وكلما كررت الآية ازداد ذلك الود في قلبي!!
* كان الأسود بن يزيد يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليالٍ
* كان مالك بن أنس إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسه أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف
* كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العباد وأقبل على قراءة القرآن
شهر الاخلاص:
شهد ابن المبارك احد المعارك فتقدم احد الكفار وطلب المبارزة..فخرج له احد المسلمين.. فقتله..فخرج آخر فقتله احد المسلمين ثم ظهر آخر..فخرج فارس ملثم واخذ يقاتل الكافر حتى قتله..فأقبل عليه المسلمون فشد على لثامه فجاء احدهم وشد اللثام فرأوه ابن المبارك..فغضب وقال: ما زلت تتبعنا حتى تفشي سرنا مع الله. لم يفرح لمعرفة الناس بشجاعته.
بنى احد الصالحين مسجدا..فنسب الى الوكيل الذي اشرف على بنائه..فذهب بعض الناس وقالوا له: لماذا تسكت ولا تنسب المسجد اليك. فقال: لأن الذي بنيت لأجله المسجد يعلم!!
شهر القيام:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأمنا عائشة: ألك حاجة فتقول رضي الله عنها: فداك ابي وامي وهل لي عنك غنى..ولكني اوثر حبك لربك وشوقك للوقوف بين يديه. فبقوم اليل كله حتى يستأذنه بلال رضي الله عنه للآذان. وكان عثمان بن عفان يختم القرآن كل ليلة من رمضان!!
احمد بن حنبل يقوم في كل ليلة من رمضان 300 ركعة!!
قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات
الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء
الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل
الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : « أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سُدسه » متفق عليه
الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام فإذا انتبه قام
.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين
.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين ويُعسِّـلون في السحر فيجمعون بين الطرفين ، وفي صحيح مسلم أن النبي قال: « إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه وذلك كل ليلة »
اسباب تيسير قيام الليل
اسباب ظاهره وباطنه
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب فيغلبه النوم ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.
وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين وعن البدع وعن فضول الدنيا
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه
شهر الانفاق:
تصف السيدة عائشة النبي صلى الله عليه وسلم النبي بأنه كان جوادا واجود ما يكون في رمضان كالريح المرسلة. رآه احد الصحابة يلبس بردة..فقال: اكسنيها يا رسول الله. فقام النبي وخلعها في الحال وهو يبتسم..فغضب منه الصحابة ولاموه..فقال: والله اردتها لي كفنا..فلا املك كفنا افضل منه وفيه رائحة النبي صلى الله عليه وسلم.
يوما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: " لو كان عندي مثل جبل احد ذهبا لوزعتها على الفقراء ارضاء لله".
قال المهلب: وفيه بركة أعمال الخير، وأن بعضها يفتح بعضاً ويعين على بعض ألا ترى أن بركة الصيام ولقاء جبريل وعرضه القرآن عليه زاد في جود النبي صلى الله عليه وسلم وصدقته حتى كان أجود من الريح المرسلة
وقال الزين بن المنير: أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة، ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم
وقال ابن رجب: قال الشافعي رضي الله عنه: أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم
كان ابن عمر رضي لله عنهما يصوم ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه السائل فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجِفْنَةِ، فيصبح صائماً ولم يأكل شيئاً.
يقول يونس بن يزيد: كان ابن شهاب إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام
كان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمس مائة إنسان، وإنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم
شهر حسن الخلق وحفظ اللسان :
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه » أخرجه البخاري
قال المهلب: وفيه دليل أن حُكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور كما يمسك عن الطعام والشراب وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقَّص صيامه وتعرض لسخط ربه وترك قبوله منه
2-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا أصبح أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤٌ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائمٌ إني صائمٌ » أخرجه مسلم
قال المازري في قوله: « إني صائمٌ » يحتمل أن يكون المراد بذلك أن يخاطب نفسه على جهة الزجر لها عن السباب والمشاتمة
3- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ليس الصيام من الطعام والشراب وحده ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف. أخرجه ابن أبي شيبة
4- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو .أخرجه ابن أبي شيبة.
5- وعن طلق بن قيس قال: قال أبو ذر رضي الله عنه: إذا صمت فتحفظ ما استطعت .
وكان طلق إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج إلاّ لصلاة . أخرجه ابن أبي شيبة
6- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم ودع أذى الخادم وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء. أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام، باب ما يؤمر به الصائم من قلة الكلام وتوقي الكذب 2/422
7- وعن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا كنت صائماً فلا تجهل ولا تساب وإن جُهِل عليك فقل: إني صائم . أخرجه عبد الرزاق في المصنف
8- وعن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبة والكذب . أخرجه ابن أبي شيبة.
9- وعن أبي العالية قال: الصائم في عبادة ما لم يغتب. أخرجه ابن أبي شيبة
بصق احد الجاهلين الحاقدين على آل البيت الكرام في وجه زين العابدين..فتبسم رضي الله عنه ..!!!
احوالهم بالنسبه للوقت
قال الحسن البصري : يا ابن آدم! إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك
وقال : يا ابن آدم! نهارك ضيفك فأحسن إليه، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك
وقال : الدنيا ثلاثة أيام : أما الأمس فقد ذهب بما فيه وأما غداً فلعلّك لا تدركه وأما اليوم فلك فاعمل فيه
وقال ابن مسعود : ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي
وقال ابن القيم : إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها
وقال السري بن المفلس : إن اغتممت بما ينقص من مالك فابكِ على ما ينقص من عمرك
خاتمة
نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يتقبل الله اعمالنا وصيامنا وقيامنا ويعتقنا من النار .. اللهم أمين .. وآخر دعوان أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأزواجه وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين