و بدأ مسلسل تولي اليهود و النصارى بعد أن تولى بعضهم بعضا و تسابق أشباه الرجال من هذه الأمة للوقوع في الفخ الذي أنذرنا منه ربنا
منذ أكثر من أربعة عشر قرن
لم يتجلل عمل اليهود بهذا النصر فقط بل زادوا على ذلك رفعتا و علوا
حتى أصبحت أمم الأرض قاطبة تتربص بالإسلام الدوائر لقد جندوا أمم الأرض بعد أن خدروا المسلمين و العرب خصوصا خلال قرن تقريبا
قتلوا خلالها مواضع العزة في نفس المسلم و قيدوهم في سجون كبيرة
لا يستطيع المسلم أن يهب لنجدة أخيه المسلم و الذي يقتل و يشرد على بعد أمتار منه
مسألة أحيكت في غاية الدهاء و المكر لم يعد للمسلم مكانا يهاجر إليه لقد
ضاقت الأرض على المسلمين بما رحبت
كلاب الليل باتت تطرق الباب نهارا جهارا لم يعد هناك أي شيء يمنعها من ذلك , أعراض المسلمين تنتهك و يا ليتنا نستفيق من سباتنا
نعم لا سبيل لنا إلا الاستيقاظ من سباتنا لنرجع إلى خالقنا و كافلنا
إلى من تعهد لنا بالنصر إن نحن نصرنا دينه فهل سنستفيق قبل
نصحوا على واقع أشد قسوة عندما لن ينفع النادم ندمه
عندما لن يتبقى من جند الله على الأرض إلا طائفة قليلة
أي و الله لأن لم نستفق ليستبدلننا الله بمن هم خيرا منا
بسم الله الرحمن الرحيم
(هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُوَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد:38)
*** أخوتي الأفاضل
تقدم القول بأن اليهود اليوم و أمم الأرض قد تجمهروا ضد أمة الإسلام ليضربونا من قوسا واحد فهل حدث مثل هذا الأمر من قبل ؟؟؟
لا لم يحدث هذا الأمر من قبل لكن هل حذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم من هذا المصير و هو الناصح لنا ؟؟
نعم أيها الأخوة حذرنا حبيبنا محمد جزاه الله عن أمته خير الجزاء
من هذا الحدث المرير بل زاد في ذلك أن وصف الداء و الدواء فهل من متعظ
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 958 ( الصحيحة )
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .
*** لقد صارت أمم الأرض تشجع بعضها البعض لنهش من القصعة الذليلة المتمثلة بنا نحن المسلمين
فهل سمعتم بقصعة قد منعت الأيدي من تناول الطعام منها ؟؟
إن هذا المثل يضرب لمن تجلل بالخزي و المهانة و الذل من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه
و نحن أمة الإسلام اليوم أذل من شاة بين يدي ذئب لئيم
فما هو الدواء و ما هو العلاج قبل أن يستفحل المرض و يصبح الحل الوحيد هو بتر العضو المريض ؟؟؟
الحل هين لكن هل من مستجيب ؟؟
إنا علاجنا في العودة إلى خالقنا إلى الله ناصرنا و مولانا
نبذ الدنيا و أتباع من سبقنا أولئك الذين ما ترجلوا عن صهوات خيولهم
حتى مرغوا أنف أكبر إمبراطوريتين في التراب
لن تنفعنا التحالفات و من ينظر أخاه اليوم يُفترس و لا يمد له يد العون
ستلوكه غدا أضراس اللئام و لن ينفعه أنحائه على أحذيتهم في شيء
لن يقبلوا لو حمل لهم آبار النفط إلى بيوتهم هم لا يريدون الإسلام و لا يريدون أي شخص تسمى بهذا الاسم حتى لو كان الاسم من غير معنى
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)
فهل بعد قول الله قول : القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم فإما عداوة لن تزول أو يتبع بعضنا ملة بعض
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)