عرض مشاركة واحدة
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 28-Dec-2007, 04:54 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)

معلومات العضو

الصورة الرمزية رونالدو99









اخر مواضيعي

رونالدو99 غير متواجد حالياً


Smile35 الروح من العميق...قصه من تأليفي

جفلت أميلي سيلدوث عندما رن جرس الهاتف : ألن تجيبي على الهاتف, آنسه أميلي؟</SPAN>

</SPAN>

_ لا, أجيبي أنت يا ليلي, و إن سأل أحد عني....حسناً, قولي أي شيء.</SPAN>

</SPAN>

قالت ليلي بشيء من المزاح: مازلت تصدقينها, و ماذا أن كانت تكذب عليك؟</SPAN>

</SPAN>

_ أرجوك, </SPAN>ردي الآن على الهاتف!</SPAN>

</SPAN>

نظرت الآنسة أميلي إلى خادمتها, و ألقت برأسها إلى الوسادة على الكرسي, بينما كانت ليلي روزنباوم ترفع سماعة الهاتف و تجيب بصوت هادئ: مرحباً, ...نعم ...أنا أسفه إنها ليست موجودة في المنزل, هل اترك رسالة لها...حسناً مع السلامة.</SPAN>

</SPAN>

رفعت أميلي رأسها وقالت: إذن, من المتصل؟</SPAN>

</SPAN>

_ ردت ليلي بشيء من الضجر: آه, أنه السيد أندرو, كالعادة؛ أراد أن يقول شيئاً بخصوص ...</SPAN>

</SPAN>

شهقت أميلي: آه, لا, كان يجب أن تذكريني! لا, لقد وعدتهم, لقد وعدت أندرو,</SPAN>

</SPAN>

قالت ليلي: ماذا؟</SPAN>

</SPAN>

استدارت أميلي نحو الطاولة بجانب الكرسي, و أمسكت دفتر ملاحظاتها الأسود, و قلبت الصفحات بسرعة ثم صرخت: اليوم موعد استقبال والدتي من السفر, كيف لي أن أنسى ذلك؟ كيف نسيت أن أدونه, لماذا؟</SPAN>

</SPAN>

هتفت ليلي: أنا آسفة, ولكن ألم يكن الموعد المحدد لعودتها من أوروبا هو بعد يومين؟</SPAN>

</SPAN>

أومأت أميلي و أجابت: نعم, و لكنها أجرت العملية بسرعة و قد صرّح لها الطبيب بالعودة مبكراً لشفاء جسدها,...هياّ يجب أن ألحق بالآخرين في منزل أندرو,</SPAN>

</SPAN>

قالت ليلي مترددة: و لكن, ماذا عن الـــ ...</SPAN>

</SPAN>

_ آه, لا أعلم, ربما كانت مجرد خدعه, من يدري, ربما كنتِ على حق, كان يجب ألا أصدقها منذ البداية!</SPAN>

</SPAN>

تنهدت ليلي وقالت: إلى اللقاء يا آنسه!</SPAN>

</SPAN>

خرجت أميلي مسرعة إلى سيارتها, و قامت بإدارة مفتاح التشغيل, و انطلقت إلى منزل أخيها أندرو, كانت الآنسة أميلي سيلدوث تعمل كممرضه في مستشفاً خاص لرعاية المسنين, و هي تعتبر الرابعة من بين أخوتها, و هم أندرو الشقيق الأكبر, و وليام الأخ الأوسط, و أخيراً نيكول, و بعد نصف ساعة وصلت أميلي لمنزل أخيها أندرو, و سرعان ما ضغطت على زر الجرس, و ما هي إلاّ بضع ثوانٍ حتى فتح الباب, و خرجت امرأة في متوسط عمرها, كانت شاحبة الوجه, كما لو أن روحها اقتلعت من جسدها الضخم, كانت كاثلين تعمل عند السيدة نيكول سيلدوث, الشقيقة الكبرى لأميلي, و لكن لسبب ما حدثت بينهن مشاجرة أدت لطرد كاثلين جوان من منزل مخدومتها, فأخذت تعمل عند منزل شقيق سيدتها السابقة السيد أندرو سيلدوث.</SPAN>

</SPAN>

_ آه, كاثي! كيف حالك؟أين أندرو؟</SPAN>

</SPAN>

أجابتها كاثي بصوت عميق: بخير يا آنستي, إنه ينتظرك في غرفة الاستقبال,</SPAN>

</SPAN>

قالت كاثلين و هي تغلق الباب: هل لي أن آخذ معطفك,يا أنسه أميلي؟ </SPAN>

</SPAN>

ابتسمت أميلي: حسناً, هذا لطف منك, </SPAN>

</SPAN>

ركضت أميلي إلى غرفه الاستقبال, حيث كان أندرو ينتظرها هناك, كان أندرو طبيباً بيطرياً, طويل القامة ذو ابتسامه جذابة, و عينان عسليتان, و بشره بيضاء, و له شعر قصير داكن, وقفت شقيقته الصغرى وابتسمت له: أرجو ألاّ أكون قد تأخرت!</SPAN>

</SPAN>

_ لا, لقد وصلت في الوقت المناسب,</SPAN>

</SPAN>

_ إذن, أين أمي؟</SPAN>

</SPAN>

ابتسم أندرو قائلاً: أمي مع ويليام ونيكول, إنهم بانتظارك, </SPAN>

</SPAN>

_ هل قلت لهم شيئاً؟</SPAN>

</SPAN>

_ في الحقيقة, نعم, قلت لهم بأنكِ كنت في المستشفى,</SPAN>

</SPAN>

_ جيد, لأني لم أكن أريد اختلاق عذراً سخيفاً آخر!</SPAN>

</SPAN>

ضحك أندرو من شقيقته الصغرى و قال: أليس هذا ما تجيدينه, اختلاق الأعذار؟</SPAN>

</SPAN>

عبست أميلي و قالت: ماذا تقصد؟ لا تنسى بأنني أنقذتك مراتٍ عديدة, بفضل ذكائي الحاد!</SPAN>

</SPAN>

_ آه, نعم, كنت كذلك! ولكن نيكول كانت بارعة,</SPAN>

</SPAN>

بدء الاثنان بالضحك, حتى اندفع أحدٌ من باب الحديقة و هتف: ما بكما, لما تصرخان؟</SPAN>

</SPAN>

نظر إليه أندرو وضحك: نصرخ؟</SPAN>

</SPAN>

قالت أميلي: كيف حالك, أيها الطبيب ويليام؟</SPAN>

</SPAN>

قال ويليام مبتسماً: ألا تكفين عن دعاباتك, إنك تجعليني أضحك كلما رأيت وجهك الصغير!</SPAN>

</SPAN>

ويليام سيلدوث, أو كما يناديه أصدقائه, ويل, الشقيق الثالث لأميلي, يعمل طبيباً نفسياً, و لطالما أراد ذلك, كان بارعاً في عمله, و قد فتح عيادة قبل ثلاث سنوات, كان يتميز بالهدوء, الرزانة, و الحكمة, و نادراً ما يستبق الأمور, يهوى الفلسفة و تحليل الأمور بالطريقة العلمية, و لعل هذا سبباً في ضجر أخوته منه, إلاّ أنهم مازالوا يحبون سماع قصصه الطريفة, و على عكس ما تمنته والدته, أراد أميلي رسامة بدل أن تكون ممرضه, لشدة إعجابها بالفن والرسم, إلاّ أنها قد اختارت الرسم كهواية فقط, ويل, الشاب النشيط و الذكي, يتمتع بروح مرحه, و له ابتسامه تضاهى ابتسامه أخيه جمالاً, عيناه عسليتان واسعتان و له بشره قليلة السمرة, و شعر بندقي اللون.</SPAN>

خرج الأخوة الثلاثة من باب غرفه الاستقبال, متوجهين إلى حديقة المنزل, و ما أن</SPAN>

رأت أميلي والدتها, السيدة جيليان سيلدوث, جالسةً على كرسيٍّ خشبيّ من الطراز</SPAN>

الفيكتوري, حتى انفجرت بالبكاء وركضت مسرعةً إليها لتحتضنها.</SPAN>

</SPAN>

قالت السيدة جيليان بصوت خفيف: حبيبتي أميلي! ما بك؟</SPAN>

</SPAN>

_ أميّ, أنا آسفة لتأخري,</SPAN>

</SPAN>

_ لا عليك يا صغيرتي, هياّ, انهضي, دعيني أرى ابتسامتك,</SPAN>

</SPAN>

ابتسمت أميلي و قبلت جبين والدتها, وتدخلت نيكول قائلة: اعذروني, لقد نسيت كاثي إحضار إبريق آخر من الشاي,</SPAN>

</SPAN>

رد عليها والدتها: نيكول, عزيزتي, لا تقسيّ عليها, أرجوكِ,</SPAN>

</SPAN>

أجابتها نيكول: لن أفعل, وابتسمت لأندرو, وخرجت إلى المطبخ.</SPAN>

</SPAN>

نظر أندرو لأمه وقال بشيء من السخرية: لقد حذرتها مراراً, من الأفضل أن الحق بها,</SPAN>

</SPAN>

في مساء تلك الليلة, عادت أميلي لمنزلها متأخرة, و أدخلت المفتاح في مقبض باب المنزل, و دخلت ثم أغلقت الباب, أشعلت النور, وما إن دخلت المطبخ حتى صرخت بارتياب,</SPAN>

</SPAN>

_ آه, ماذا تفعلين هنا؟</SPAN>

</SPAN>

ابتسمت ليلي: لقد أردت تغيير الماء في غرفتك,</SPAN>

</SPAN>

ضحكت أميلي قائلةًَ: لقد أخفتني, لوهلة ظننت أنك لص,</SPAN>

</SPAN>

_ أنا بغاية الأسف, كيف حال والدتك,</SPAN>

</SPAN>

خرجت أميلي من المطبخ و لحقت بها ليلي بعد أن أغلقت المصباح: حسناً, أنها بصحة جيدة,</SPAN>

</SPAN>

_ أتعلمين, آنسه أميلي, لقد انتابني شعور غريب قبل بضع ساعات,</SPAN>

</SPAN>

_ حقاً, ربما لأنك لم تعتادي الجلوس وحيدة بالمنزل,</SPAN>

</SPAN>

صعدت ليلي إلى الطابق العلوي, و تبعتها أميلي وهي تنزع معطفها: ربما, و لكني متأكدة من أنه ليس مجرد حدس أو هلوسة, أحس بالخطر...أتظنين ...أنها محقه,</SPAN>

قد يحدث شيء غداً ...صدقيني انه إحساس غريب,</SPAN>

</SPAN>

نظرت إليها أميلي بارتياب و ثم ضحكت: أنا أصدقك, و لكن لم يحدث شيء اليوم, و لا أظن بأنه سيحدث, صدقيني, كل شيء سيسير على ما يرام, كما أن تلك العجوز كانت مختلة عقلياً,</SPAN>

</SPAN>

ابتسمت ليلي و قالت: أتمنى ذلك, طابت ليلتك,</SPAN>

</SPAN>

تمتمت أميلي: طابت ليلتك, ثم أغلقت باب غرفتها.</SPAN>

</SPAN>

أغلقت ليلي باب غرفتها أيضاً, و أحست بشيء من الارتياح.</SPAN>






التوقيع


رد مع اقتباس
 
 
1 2 3 4 6 7 8 9 11 12 13 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 35 36 37 39 40 41 43 46 47 51 52 53 54 55 57 58 59 60 62 63 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 81 82 83 84 85 87 88 89 90 91 92 93 94 95